الشيخ علي الكوراني العاملي

74

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)

فكل نسائك لها كنية ؟ فقال : بلى إكتنى بابنك عبد الله ، فكانت تكنى أم عبد الله . وفسروا ذلك بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قصد ابن أختها عبد الله بن الزبير ، لكن لم يعهد أن امرأة من العرب تكنت بابن أختها ! وروى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لها تَكَنَّي ، والصحيح أنها هي التي طلبت منه كنية ، وغرضها أن يسمى لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولداً حتى ترزقه ! أحمد : 6 / 186 ، الحاكم : 4 / 278 ، الطبراني الكبير : 23 / 18 ، الطبقات : 8 / 66 ، مفرد البخاري / 183 وغيرها . عائشة أكثر نساء النبي « صلى الله عليه وآله » كلاماً وأكثرهن إثارة للجدل ! فقد أثارت بأقوالها وأفعالها إشكالات وأسئلة عجز عن جوابها محبوها ، ومن أولها خروجها على الخليفة الشرعي وشقها عصا المسلمين ، وإشعالها حرب الجمل التي قتل فيها ألوف بدون سبب ، وقد هزمت فيها شر هزيمة ورجعت مملوءة غيظاً ! وكانت تقول : « إن يوم الجمل لمعترض في حلقي ، ليتني متُّ قبله أو كنت نسياً منسياً » ! مسند ابن راهويه : 2 / 34 . ثم يعجزون عن تبرير إرسالها بضعة رجال إلى أختها وزوجة أخيها ، لترضع الواحد منهم ، فيصيرمحرماً عليها كما تزعم ، ويدخل عليها مع أنه أجنبي ! وكانت تحتجب عن الحسن والحسين « عليهما السلام » مع أنهما من محارمها ! ولم تزر فاطمة « عليها السلام » في مرضها ، وقد زارها أبو بكر وعمر ! ثم يعجزون عن تفسيرمدحها المفرط لنفسها ، وحديثها عن ملبسها ومأكلها ونومها ويقظتها وجمالها وفضلها على نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وادعت أنها كانت أحبهن اليه ( صلى الله عليه وآله ) ، كما تحدثت بابتذال عن أمورها الشخصية مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ثم مدحت أمها بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا المسلمين إلى أن يتفرجوا عليها ، فقال : « من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين ، فلينظر إلى أم رومان ! الطبقات : 8 / 277 . وقال الحشوية إنها تقصد أن يتأملها بعين البصيرة لا البصر . فيض القدير : 6 / 197 . وقد رأت عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تولى دفن فاطمة بنت أسد ونزل في قبرها وقال إنها أمي ! فقالت إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل في قبر أمها أم رومان ! الإصابة : 8 / 392 .